يونيو 10, 2026

في الوقت الذي نستذكر فيه فاجعة الموصل الأليمة، بذكراها الثانية عشرة، نستحضر أيضا ما ترتب على العراق بعد ذلك الحدث من ويلات ومآسٍ وجرائم، ما زال العراقيون، وفي مقدمتهم سكان المحافظات المنكوبة، يدفعون ثمنها حتى الآن سياسياً، وأمنيا، واقتصاديا، واجتماعيًا.

نجدد تأكيدنا على أن الواجب القانوني والأخلاقي والإنساني يقتضي تسريع خطوات معالجة آثار هذه النكبة الأمنية، وفي مقدمتها تقديم المتسببين بها إلى القضاء، ومنع إفلاتهم من العقاب، وتعويض ذوي الضحايا وإنصافهم، والمضي الجاد في إعادة إعمار الموصل، وتكريت، والفلوجة، وبيجي، والرمادي، والحويجة، وديالى، وجميع المدن والبلدات التي دمرها الإرهاب، بوصفها ضحايا من جهة، وضحايا لإخفاق الدولة في حمايتها آنذاك من جهة أخرى.

لقد كانت سيطرة الإرهـ،ـاب على الموصل، وما تبعه من انهيار مدن أخرى، نتيجة تراكم سياسات طائفـ،ـية قامت على التنكيل والإقصاء، واستشراء الفساد، وتسييس المؤسسة العسكرية، وبناء الولاءات للشخص والحزب والاعتبارات الطائفية، بدلا من الولاء للوطن والدولة والقانون.

ونحن نستذكر شهداء الموصل وشهداء سبايكر، والصقلاوية الأبرار، وشهداء بيجي والحويجة، والفلوجة، والرمادي، وتكريت، والمقدادية، وجميع ضحايا الإرهـ،ـاب الأسود من المدنيين وأفراد القوات الأمنية، فإننا ندعو إلى التعامل مع هذه الذكرى بوصفها تذكيرا دائما بأن الأمن لا يجوز أن يُسيَّس، وأن الدولة لا تقوى إلا بالعدالة، والمواطنة، وعدم التمييز بين أبنائها.

رحم الله شهداء العراق، والمجد لبناة الدولة.