يونيو 25, 2026

ذكرى عاشوراء موقف متجدد لاستلهام أعظم معاني الكرامة والعدل ورفض الظلم. فقد خرج الإمام الحسين بن علي عليه السلام رافضاً الخضوع للطغيان، مدافعاً عن حق الإنسان في الحرية والكرامة، ومؤكداً أن السكوت على الظلم يمنحه شرعية لا يستحقها.

واليوم، ونحن نحيي هذه الذكرى الخالدة، فإن أصدق أشكال الوفاء لثورة الحسين لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما بتحويل قيمها إلى واقع يلمسه الناس. فالحسين ثار من أجل العدالة، والعدالة تقتضي إعادة الحقوق إلى أصحابها، وإنصاف المظلومين، وإطلاق سراح الأبرياء والمعتقلين بغير حق، وكشف مصير المغيبين، ورفض الانتقام والكراهية.

كما أن الوفاء لنهج الحسين يعني العمل الجاد لإعادة النازحين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم بكرامة وأمان، وإنهاء كل أشكال التهجير القسري والتغيير الديموغرافي، وتعويض المتضررين، وصيانة كرامة الإنسان أيّاً كان انتماؤه أو مذهبه أو قوميته.

إن ثورة الإمام الحسين لم تكن ثورةً لفئة دون أخرى، بل كانت ثورةً للإنسان في مواجهة الاستبداد، ورسالةً خالدة تؤكد أن الدولة العادلة أقوى من السلاح المنفلت، وأن سيادة القانون أسمى من إرادة المتغلب، وأن الالتزام بتعاليم الإسلام  والحفاظ على كرامة الإنسان هي الغاية التي تستحق أن تُبذل من أجلها التضحيات.