أبريل 8, 2026

نُرحّب بإعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، ونأمل أن يشكّل هذا التطور خطوة حقيقية نحو سلام مستدام في كل الشرق الأوسط.
إن ما عاشته بلادنا في الأسابيع الماضية، من ارتدادات مباشرة وخطيرة لهذه الحرب، وأخطرها عمليات القصف التي أزهقت أرواح المدنيين العراقيين، واستهداف السفارات والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات الأمنية وحقول النفط، ومدن إقليم كردستان ودول الجوار، يجب أن يكون درساً بالغ الخطورة يقتضي العمل فورا على تفكيك جميع المليشيات، واحتكار قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها.
تتطلب المرحلة المقبلة عملاً وطنياً حقيقيا، لحصر السلاح بيد الدولة، وإعادة التوازن للمؤسسات الأمنية والعسكرية، بما يضمن بناء منظومة وطنية ومعبّرة عن مصالح كل مكونات العراق.
كما نثمّن عالياً المواقف المسؤولة للدول العربية والإسلامية، التي لولا تدخلها وضغطها، لم تتحقق هذه الانفراجة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وعليه فإن من مصلحة القيادة الإيرانية ان تراجع سياساتها تجاه دول الجوار العربية والإسلامية ووقف التدخل بشؤونها، ونهج بناء النفوذ عبر الأذرع المسلحة، واعتماد منطق الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والتعاون القائم على المصالح المشتركة والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما نتطلع لضمان شمول لبنان بوقف إطلاق النار، بعد مجازر واعتداءات فضيعة، أقدمت عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبما يضمن حماية المدنيين ووقف نزيف الدم، ويفتح الطريق أمام حلول تُنهي العدوان على الشعب اللبناني.

