مارس 28, 2026

ندين وبأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف منزل رئيس إقليم كوردستان، السيد نيجيرفان بارزاني، بمحافظة دهوك، في اعتداء سافر يمس أمن العراق واستقراره، ويكشف مجدداً حجم التهديد الذي تمثله قوى اللا دولة على مؤسسات البلاد ورموزها.
إن هذا الاستهداف يندرج بوضوح ضمن سلسلة الجرائم التي ترتكبها جماعات السلاح المنفلت، والتي طالما حذرنا من خطرها، ودعونا إلى تجريدها من السلاح، وقطع كل مصادر القوة التي تتيح لها الاستمرار في انتهاك القانون والاعتداء على حياة المواطنين وقيادات الدولة، خارج أي إطار شرعي أو دستوري.
كان السيد نيجيرفان بارزاني، على مدى السنوات الماضية، صوتاً داعماً للحوار، وجسراً للتقارب السياسي بين بغداد وأربيل، وعاملاً أساسياً في ترسيخ مفاهيم الوحدة الوطنية والتعايش المشترك، الأمر الذي يجعل استهدافه استهدافاً مباشراً لجهود الاستقرار والتفاهم في العراق.
على الجهات الممسكة بزمام القرار الأمني اتخاذ إجراءات حازمة وعاجلة لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، غير المُنفصلة عن الاعتداءات التي تستهدف أربيل وإقليم كوردستان ككل وآخرها الاعتداء الذي استهدف قوات البيشمركة، والتي تصب جميعها في خدمة أجندة واحدة تسعى إلى تقويض الأمن الوطني وإبقاء البلاد في دائرة الفوضى والتوتر.
وإزاء هذا التصعيد الخطير، نؤكد أن حماية مؤسسات الدولة ورموزها مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون، وأن استمرار هذه الجرائم دون محاسبة يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل العراق وسيادته.

