مارس 5, 2026

مصلحة العراق العليا تقتضي موقفاً وطنياً عاجلاً ومسؤولاً يمنع انجرار البلاد إلى الحرب الحالية، فهي ليست حربه ولا حرب أي من العراقيين. 

بلادنا أنهكتها الحروب لعقود طويلة، والعراقيون ليسوا مستعدين لتحويلها مرة أخرى ساحة تصفية حسابات بين القوى الإقليمية والدولية.

نؤكد على مبدأ أساسي لا يمكن التنازل عنه، وهو حصر السلاح بيد الدولة العراقية، والقضاء على السلاح الموازي الذي يُصادر قرارها السيادي. فاستمرار بقاء هذه الجماعات يعني عملياً أن قرار الحرب والسلم موجود خارج المؤسسات الدستورية، وهو أمر لا يمكن أن يستمر أكثر.

إن الاعتداءات التي تُنفَّذ من داخل الأراضي العراقية، عبر الطائرات المسيّرة أو الصواريخ ضد دول الجوار العربي وإقليم كوردستان، تمثل خرقاً خطيراً لمنطق الدولة، وتُعرّض البلاد لارتدادات سياسية وأمنية واقتصادية خطيرة.

وعليه فان الواجب الوطني والمسؤولية التاريخية يفرضان اتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمحاسبة الجهات المتورطة في هذه الاعتداءات ومنع استخدام الأراضي العراقية منطلقا لأي أعمال عدائية ضد الدول الأخرى، بما يعيد تثبيت هيبة الدولة ويصون سيادتها ويحصن العراق من الانزلاق الى صراعات لا تخدم مصالحه الوطنية.